حسب أخصائية أمراض الروماتيزم في "هيلث بوينت" التشخيص المبكر مفتاح علاج هشاشة العظام والوقاية منه

  • هشاشة العظام يُضعف العظام تدريجياً بمرور الوقت
  • لا يشعر الشخص بأي ألم حتى يُدرك مرضه عند تعرضه لكسر
  • يمكن أن تساعد التغيرات الصحية في نمط الحياة على تقليل المخاطر والتحكّم بالحالة المرضية

أبوظبي، 31 أكتوبر 2018 – قالت أخصائية طبية بارزة إن المريض بهشاشة العظام لا يدرك إصابته بهذا المرض إلى أن يتعرض لكسر في العظام، معتبرة أن التشخيص المبكر أمر ضروري لعلاج هشاشة العظام والتعامل معه.

وأكّدت الدكتورة غيانينا-إلينا ستاتاتشي، أخصائية أمراض الروماتيزم بمستشفى "هيلث بوينت"، المستشفى التخصصي في أبوظبي وأحد مرافق شبكة "مبادلة" للرعاية الصحية المتكاملة، عدم وجود أعراض واضحة لمرض هشاشة العظام، مبيّنة أن المريض لا يدرك أنه مصاب به حتى يصاب بكسر عظمي يتسبب له بالألم والضعف.

وقالت الدكتورة ستاتاتشي، إن نحو امرأة من كل ثلاث نساء، ورجل من كل خمسة رجال، فوق سن الخمسين سيعانون كسراً بسبب هشاشة العظام، المرض الذي يتسبب في إضعاف العظام تدريجياً بمرور السنين، ما يجعلها هشة وأكثر عُرضة للكسر.

وأضافت أن مرض هشاشة العظام يمكن أن يتسبب بآلام شديدة ويمثل سبباً بارزاً لحدوث الإعاقة بين كبار السن، موضحة أن العديد من المصابين به لن يكون لديهم أية فكرة عن إصابتهم إلى أن تسوء حالتهم الصحية، وذلك لأن فقدان الكتلة العظمية لا يسبّب أي ألم حتى يحدث كسر ناجم عن الضعف الملحوظ للعظم. ودعت الدكتور ستاتاتشي الأفراد إلى المسارعة لإجراء الفحص اللازم لتشخيص المرض في أقرب وقت ممكن.

ويقدّم "هيلث بوينت"، بوصفه مستشفى متكاملاً ومتعدد التخصصات، خدمات الرعاية الصحية الكاملة لمرضى هشاشة العظام. وخلال العام الماضي، تواصَل المستشفى مع المرضى الذين عالجهم من إصابات بكسور، عارضاً عليهم إجراء فحص الإصابة بمرض هشاشة العظام.

وجرى حتى تقديم الخدمة إلى أكثر من 100 شخص، تم فحصهم سريرياً وفحص تاريخهم المرضي، وإجراءات أخرى مثل معرفة كثافة العظام عن طريق قياس امتصاص الأشعة السينية مزدوجة الطاقة، وفحص الدم. وقد تم تشخيص أكثر من 40 من الأشخاص المئة الذين جرى فحصهم كمصابين بهشاشة العظام وكسور الهشاشة.

وتساعد هذه الفحوص في معرفة الإصابة بالمرض في وقت مبكر والعظام لا تزال تتمتع بقدر كبير من قوتها، وبقدرة أعلى على مقاومة الكسور. وفي الحالات المرضية المتقدمة، يمكن أن تؤدي سقطة بسيطة، أو حتى سعال أو عطس شديد في بعض الحالات، إلى حدوث كسر. وقد تحدث على المدى الطويل تشوهات في العمود الفقري وفقدان للطول وآلام حادة في الظهر، باعتبارها من بين الآثار طويلة الأمد لهشاشة العظام. وقد يجد المرضى أنفسهم طريحي في الفراش لفترات طويلة، وغير قادرين على المشي، مع فقدان قدر كبير من استقلاليتهم.

ومع ذلك، فثمّة بعض التدابير البسيطة التي يمكن للمرضى اتخاذها للحدّ من خطر المرض أو شدّته في مرحلة لاحقة من حياتهم. فتناول المكملات الغذائية، مثل فيتامين (د) والكالسيوم بجرعات يحددها الطبيب، ضروري في علاج هشاشة العظام، فالكالسيوم يساعد في إعادة بناء العظام، وفيتامين (د) يساعد الجسم على معالجة الكالسيوم، ومن المهم اتباع نظام غذائي غني بهذه العناصر الغذائية. كما يمكن أن يساعد التعرض لأشعة الشمس على تجديد فيتامين (د) ويساهم في تعزيز صحة العظام.

ويمكن أن تشمل التدابير الوقائية ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حتى 30 دقيقة من المشي كل يوم يمكن أن تزيد كثيراً من كثافة الكتلة العظمية، وهي خطوة مهمة في التعامل مع الحالة. ويرتبط كل من تدخين التبغ واستهلاك الكحول بزيادة المخاطر، لذا يجب تجنبهما، كذلك الأمر بالنسبة لنقص الوزن عن المعدل الطبيعي، ما يقلّل من كثافة المعادن في العظام. وغالباً ما تؤدي اضطرابات الأكل إلى جعل العظام أكثر هشاشة في مرحلة لاحقة من الحياة. كما يمكن أن تصبح أمراض هشاشة العظام أكثر سوءاً بسبب الأمراض الأخرى، كالأمراض الالتهابية أو المرتبطة بالهرمونات، وأيضاً تناول بعض الأدوية، وغالباً ما يظهر المرض لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

وانتهت الدكتورة ستاتاتشي إلى أن هشاشة العظام عادة ما يكون مرتبطاً بالتقدم في العمر، ولكنه ليس نتيجة حتمية له، وأضافت: "قد يُعتبر المرض في العديد من الجوانب مرتبطاً بنمط الحياة، ويمكننا أن نمنعه أو نحدّ من تأثيره السيئ، بتغيير نمط الحياة، والمهم هو أن نقوم بهذه التغييرات مبكراً، وعظامنا لا تزال سليمة، ولا ننتظر حتى تظهر المشكلة ثم نحاول إصلاح الضرر بعدما يكون قد وقع".


رجوع