لزيادة فرص النجاة من المرض خبراء "مبادلة" للرعاية الصحية يدعون لإجراء فحوص سرطان الثدي بانتظام

لزيادة فرص النجاة من المرض

خبراء "مبادلة" للرعاية الصحية يدعون لإجراء فحوص سرطان الثدي بانتظام

  • نسبة الشفاء التامّ عند الكشف المبكر عن المرض في أول مراحله قد تصل إلى 100 بالمئة
  • سرطان الثدي سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم إذ تسبّب في وفاة 627,000 شخص في 2018 بحسب منظمة الصحة العالمية
  • في دولة الإمارات يظلّ سرطان الثدي السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان لدى النساء وفقاً لوزارة الصحة ووقاية المجتمع

أبوظبي، 8 أكتوبر 2018 – يُلقي خبراء طبيون عاملون في المختبر المرجعي الوطني ومستشفى "هيلث بوينت"، وكلاهما من مرافق الرعاية الصحية عالمية المستوى التابعة لشركة مبادلة للاستثمار، الضوء على أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، لزيادة فرص النجاة، وذلك طوال شهر أكتوبر، وهو شهر التوعية بهذا المرض الخطِر. ويتطلّب المرض في حال الكشف المبكّر عنه، وعندما يكون في مراحله الأولى ولم ينتشر بعد إلى أجزاء أخرى من الجسم، علاجاً أقلّ حدة، مع إمكانية شفاء المريض بمعدل يتراوح بين 93 و100 بالمائة. ولكن إذا ما تُرك المرض دون أن يتم اكتشافه فسيتقدّم من دون علاج، وينخفض معدل النجاة منه انخفاضاً كبيراً إلى 22 بالمئة.

ويتم تشخيص ما يقرب من 565 امرأة في دولة الإمارات بسرطان الثدي سنوياً، وفقاً لأرقام منظمة الصحة العالمية التي تعود للعام 2014، وذلك على الرغم من المبادئ التوجيهية المتعلقة بفحص السرطان والتي تصدرها وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الدولة وتوصي بخضوع جميع النساء من الفئة العمرية بين 40 و69 سنة، إضافة إلى اللواتي لديهنّ تاريخ مرضي عائلي قد ينطوي على مخاطر أكبر، لفحص "الماموغرام" كل عامين.

وقالت الدكتورة سهيلة الأميري، استشارية الأمراض التشريحية في المختبر المرجعي الوطني وعضو فريق العمل الوطني لبرنامج فحص سرطان الثدي وعنق الرحم، إن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان التي تصيب النساء بجميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن دولة الإمارات "ليست استثناءً من ذلك"، وأضافت: "من المؤسف أن العديد من النساء في الدولة ينتظرن حتى يعانين أعراض المرض قبل استشارة الطبيب، بالرغم من أن أعراض سرطان الثدي لن تظهر في كثير من الحالات حتى يتطور المرض إلى مرحلة متقدمة. كذلك فإن العديد من النساء غير مدركات للتاريخ الطبي لعائلاتهنّ، ما يؤدي إلى الجهل بقابليتهن للإصابة بالمرض. ويقلّل التشخيص المتأخر للمرض من فرص البقاء قيد الحياة على المدى الطويل، ويجعل علاج المرض أكثر صعوبة وأكثر حدّة".

و"الماموغرام" هو اختبار يقوم على التصوير الإشعاعي للثدي ويتمّ اللجوء إليه كأول إجراءات الفحص السريري للكشف عن سرطان الثدي. وإذا أظهر هذا الفحص تشوهات محتملة، يمكن إجراء العديد من اختبارات التصوير والاختبارات المختبرية الأخرى لتأكيد تشخيص سرطان الثدي أو استبعاده.

من جانبها قالت الدكتورة مي أحمد سلطان الجابر، المدير الطبي وأخصائي طب الصحة العامة في مستشفى "هيلث بوينت": "نحن نشجع بقوة جميع النساء في دولة الإمارات على تحمّل مسؤولية صحتهنّ وإجراء الفحوصات الذاتية المنتظمة والتقدّم لإجراء الفحوصات الطبية المناسبة وفقاً لأعمارهنّ وعوامل الخطر. ومن المهم أن تدرك جميع النساء أن الورم الموجود في الثدي أو تحت الإبط يظهر عادة بفحص الماموجرام قبل فترة طويلة من رؤيته أو الشعور به".

وإضافة إلى ذلك، يمكن اللجوء إلى الاختبارات الجينية للمساعدة في تحديد خطر إصابة امرأة ما بسرطان الثدي. إذ يمكن للاختبارات الجينية التي تُجرى على مورثتَي "قابلية الإصابة بسرطان الثدي" BRCA1 وBRCA2، أن تُحدد وجود طفرات ضارة تزيد من خطر إصابة المرأة التي تحمل المورثة بالمرض. ويمكن لدى النساء اللواتي يرِثنَ طفرة BRCA1، أن يزيد لديهنّ خطر الإصابة بسرطان الثدي في سن 80 من 12 إلى 72 بالمئة، أما اللواتي يرِثن طفرة BRCA2، فيمكن أن يرتفع احتمال إصابتهن بالمرض إلى 69 بالمئة. ونتيجة لذلك، تُنصح النساء ممن لديهن تاريخ مرضي عائلي بإجراء هذا الاختبار لفهم مخاطرهن وللمساعدة في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

وانتهت الدكتورة الجابر إلى القول: "يسمح الكشف المبكر لدى النساء ذوات الطفرات في جينات BRCA1 وBRCA2 في الخلايا الجنسية، بوضع خطط مُحكمة للوقاية والتدخل المبكّر من أجل تحسين علاجهنّ. ويمكن، بالاستناد على المخاطر الجينومية، تنفيذ برامج مراقبة مكثفة تشمل زيادة مرّات التصوير الإشعاعي للثدي".


رجوع