الأخبار الصحفية

أطباء: تتحول إلى نوع مقاوم وظهور العدوى من جديد إذا لم تستكمل

المضادات الحيوية.. علاج برسم الخطر

حذر أطباء من الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، وأكدوا أن قانون منع صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية، حد من العشوائية وقلل من استهلاكها، بنسبة تصل إلى 30%.

لافتين إلى أن هناك أضراراً معروفة وتبعات لعدم استكمال المريض للجرعة الكاملة والمدة المحددة من قبل الطبيب، كعودة ظهور العدوى، واحتمالية تحول البكتيريا إلى نوع مقاوم للمضادات الحيوية، ناصحين المرضى بضرورة استكمال الجرعة، والقانون خفف التكاليف على المريض والعبء على منشآت الرعاية الصحية بالدولة، لافتين إلى أن الموت لا يسببه الإفراط في استخدام المضاد إنما إساءة استخدامه.
وأشاروا إلى أننا بحاجة إلى مزيد من برامج التوعية في المجتمع من أجل تسليط الضوء على أضرار استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي، ويجب على المرضى اتباع الإرشادات التي يقدمها لهم أطباؤهم والالتزام بالبرنامج العلاجي الخاص باستخدام المضادات الحيوية، حيث تشير التقديرات إلى أن مقاومة مضادات الميكروبات تتسبب سنوياً في 700 ألف حالة وفاة حول العالم، ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم ليصل إلى 10 ملايين حالة وفاة سنوياً بحلول عام 2050،
وأوضحوا أن ثمة دراسات أثبتت أن ما يقرب من 30% من مرضى الإمارات لا يستكملون علاج المضادات الحيوية التي يصفها لهم الطبيب، وأن بين 30% إلى 50% من المضادات الحيوية تصرف بدون حاجة طبية، والمستشفيات أصبحت تستقبل مرضى لا تستجيب أمراضهم للمضادات الحيوية، لاكتساب البكتيريا المسببة لها مناعة ضدها، الأمر الذي يزيد من مضاعفاتها الصحية، وكشفت الدراسات عن أن 8 أنواع من أخطر أنواع البكتيريا اكتسبت مناعة ضد المضادات الحيوية، فيما تشير أيضاً إلى أن نحو 90% من استخدامات الناس العشوائية للمضادات الحيوية تكون لعلاج الفيروسات، في حين لا تستجيب الفيروسات لها في الأساس، الأمر الذي واجهته وزارة الصحة من خلال القوانين التي حظرت صرفها دون وصفة، كذلك تثقيف المرضى والأطباء بأهمية البعد عنها.

أكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة مضادات الميكروبات، أن جهود وزارة الصحة ووقاية المجتمع كبيرة، في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة لتعزيز صحة المجتمع وبناء أنظمة الجودة والسلامة العلاجية والصحية والدوائية وفق المعايير العالمية، بالتعاون مع الجهات الصحية الحكومية والخاصة التي أثمرت عن انخفاض استخدام المضادات بنسبة 43 في المئة، حسب دراسات أجريت في مستشفى الشيخ خليفة بأبوظبي.
وقال: نحذر من مخاطر استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية، وبطريقة صحيحة، مؤكدة أن المستشفيات أصبحت تستقبل مرضى لا تستجيب أمراضهم للمضادات الحيوية، لاكتساب البكتيريا المسببة لها مناعة ضدها، الأمر الذي يزيد من مضاعفاتها الصحية.
وشدد على ضرورة توعية الناس حول ضرورة الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن السياسة الوطنية للحد من استخدام المضادات الحيوية غير الضرورية، والتي بموجبها تم منع أي صيدلية من صرف أي مضاد حيوي دون وصفة طبية، كما تطبق الدولة المعايير العالمية بشأن استخدامها.
الحد من العشوائية

أكد د.ضرار عبدالله عضو اللجنة الوطنية للإشراف على المضادات الحيوية ورئيس البرنامج الطبي للإشراف على المضادات الحيوية في «مستشفى برايم» أن قانون صرف المضادات الحيوية بوصفة طبية، حد من العشوائية، ونحن كمزودي رعاية صحية لمسنا الفرق الكبير بين مرحلة ما قبل القانون وبعده، حيث إن الصيدليات حالياً لا تقبل بصرف أي مضاد حيوي لأي مريض بدون وصفة طبية.
وقال إن صرف المضادات الحيوية بدون وصفة طبية يؤدي إلى زيادة استهلاكها، وبالتالي فإن ذلك يؤدي إلى ظهور مقاومة لها وهي مشكلة شائعة محلياً وعالمياً، وبالتالي فإن التقليل من استعمال المضادات بلا داع في حالة الالتهابات الفيروسية مثلاً سيؤدي إلى التقليل من مشكلة مقاومة المضادات الحيوية والتي لها تداعيات خطيرة جداً قد تؤدي في مراحل كثيرة إلى الوصول إلى طريق مسدود لعلاج بعض أنواع البكتيريا التي تكون مقاومة لكل أنواع المضادات الحيوية. 
ولفت إلى أن القانون يؤدي إلى بعض حالات من عدم الرضى عند المرضى عندما يرفض الصيدلاني صرف الدواء ولكن المريض بالتأكيد سيتفهم سبب هذا الرفض في حالة التوضيح والتوجيه والإرشاد من قبل الطبيب والصيدلاني.
وعن الطريقة الصحيحة لاستخدام المضاد، قال: يؤخذ تماماً بناء على النصيحة الطبية وبوصفة من الطبيب المختص ويتم الأخذ بعين الاعتبار بعض النصائح مثل تناول المضاد بعد الأكل أو الابتعاد عن شرب الحليب لمدة معينة خلال تناول أنواع معينة من المضادات الحيوية أو أي تفاعل ما بين المضاد الحيوي وبعض الأدوية المزمنة لأمراض القلب وتميع الدم مما قد يستلزم زيادة أو تقليل جرعة الدواء. إضافة إلى ذلك يجب على المريض الالتزام بالجرعة المحددة من قبل الطبيب في حالات معينة مثل قصور الكلى أو قصور الكبد والذي قد يستدعي التقليل من جرعة المضاد الحيوي لتجنب السمية أو الآثار الجانبية.. إلى جانب أي نصائح أخرى من قبل الطبيب يجب أن تؤخذ على محمل الجد.
وهنالك أضرار معروفة وتبعات لعدم استكمال المريض للجرعة الكاملة والمدة المحددة من قبل الطبيب ومنها عدم الشفاء التام من الالتهاب البكتيري وعدم القضاء التام على البكتيريا واحتمالية تحولها إلى نوع مقاوم للمضادات الحيوية وتلك مشكلة كبيرة يعانيها العالم وتتطلب إعطاء المريض مضاداً أقوى في حالة ظهور المقاومة وهذا يعرض المريض للآثار الجانبية للمضاد القوي وذو الفعالية العالية، ولذلك فإننا ننصح المرضى باستكمال الجرعة والمدة المحددة وتجنب مشاركة نفس المضاد الحيوي ما بين أفراد العائلة الواحدة أو الأصدقاء، وهذا ما تنصح به منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الإماراتية من خلال المنشورات التوضيحية والتوجيهية للمرضى على مدار السنة.

السبب الأول للوفاة

أشارت الدكتورة نجيبة عبد الرزاق رئيس اللجنة المركزية لمكافحة العدوى في دولة الإمارات إلى أن مقاومة