الأخبار الصحفية

"هيلث بوينت" يُجري أول عملية زرع لغضروف مفصلي في أبوظبي

الشاب الإماراتي استأنف نشاطه الطبيعي بفضل العملية التي أجريت له في المستشفى التابع لمبادلة للرعاية الصحية والحاصل على اعتماد مؤسسة التقييم الجراحي الدولية

 

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 28 مارس 2021

 

عاد الشاب الإماراتي ماجد عبدالله المزروعي إلى مزاولة أنشطة حياته الطبيعية بعد أن كان تعرّض لإصابة معقدة في الركبة تسبّبت له في آلام مبرحة لم يعُد معها قادرًا على المشي. وعاد الشاب البالغ من العمر 33 عامًا إلى حياته الطبيعية بفضل عملية جراحية أجريت له في "هيلث بوينت"، التابع لمبادلة للرعاية الصحية، تُعدّ الأولى من نوعها التي تُجرى في إمارة أبوظبي.

 

وقاد عملية زراعة الغضروف المفصلي الدكتور سيباستيان أوردونا، أخصائي جراحة العظام والمفاصل، الذي قال أن ماجد أصيب بأضرار بالغة في الغضروف المفصلي بالركبة، ما استدعى إزالته، الأمر الذي جعل الركبة معرضة للإصابة بضرر كبير في المستقبل.

 

وأوضح الدكتور أوردونا أن في كل ركبة غضروفان هلاليان، كل منهما عبارة عن قرص إسفيني الشكل من الغضروف الليفي، وأنهما يعملان معًا كممتصّ للصدمات بين عظمتي الساق والفخذ. ويؤدي الغضروف المفصلي عددًا من الوظائف المهمة، كتوفير التغذية والتزييت لمفصل الركبة ودعم توزيع وزن الجسم عليه، بحسب ما أضاف الاستشاري الطبي، الذي أكد أن تمزّق الغضروف المفصلي "هو أحد أكثر إصابات الركبة شيوعًا ويمكن أن يحدث لأي شخص، بغض النظر عن سنه أو النشاط الذي يمارسه".

 

ماجد، الذي خضع سابقًا لعملية جراحية في الركبة نفسها إثر إصابة تعرض لها أثناء لعب كرة القدم في العام 2019، تعرض لإصابة في الغضروف المفصلي الجانبي مرة أخرى في سبتمبر 2020 عندما سقط على سطح صلب إثر إصابته بدوار. وقد أفاد بأنه تنقل بين الأطباء بحثًا عن حلّ لأن الألم الشديد كان له أثر سلبي على حياته، وأنه لم يرغب في الاعتماد على مسكنات الألم، في حين أن إمكانية سفره إلى الخارج لتلقي العلاج كانت غير واردة بسبب قيود الجائحة. وفي نهاية المطاف، أحيل إلى الدكتور أوردونا في "هيلث بوينت".

 

وأكّد الدكتور أوردونا أنه يحرص دائمًا في الجراحات التي يجريها على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الغضروف المفصلي في أية عملية جراحية لمنع تلفه المتسارع في المستقبل، وبالتالي تآكل الركبة، وذلك نظرًا لأهميته في الحفاظ على صحة الركبة. لكنه أوضح أنه ليس من الممكن دائمًا إنقاذ الغضروف المفصلي، الذي يحتاج أحيانًا إلى إزالة كاملة، كما في حالة ماجد، ما يمكن أن يتسبب في مضاعفات خطرة للركبة على المدى الطويل كإصابة الغضروف والتهاب مفصل الركبة.

 

وأضاف: "عندما عاينت ماجد وجدته غير قادر على أداء العديد من الأنشطة اليومية العادية بسبب آلام الركبة. ونظرًا لخطورة الضرر، اقترحت عليه إجراء عملية زرع الغضروف المفصلي التي لم تكن متاحة من قبل في أبوظبي، ولكننا أجريناها في يناير من هذا العام".

 

أما ماجد عبدالله، فقال: "طمأنني الدكتور أوردونا إلى سهولة العملية الجراحية مبيّنًا أنها تُجرى في الولايات المتحدة منذ العام 1984 وبنتائج ممتازة، فلم أشعر بالقلق أو التردّد، بالرغم من أنها لم تُجرَ في أبوظبي من قبل. كما علمت أنني سوف أكون بين أيدٍ أمينة، لأن الدكتور أوردونا يتمتع بخبرة كبيرة، وأنه و"هيلث بوينت" حاصلان على اعتماد دولي تخصصي".

 

الدكتور أوردونا حاصل على اعتماد مؤسسة التقييم الجراحي الدولية بوصفه "جراحًا متميزًا" في كل من جراحة العظام والجراحات طفيفة التوغل. كذلك تتضمن شهادات "مركز التميّز" التي حصل عليها "هيلث بوينت" مجالات استبدال المفاصل وجراحة العظام والجراحة طفيفة التوغل.

 

وقال الدكتور أوردونا إن عملية زرع الغضروف المفصلي مناسبة تمامًا للمرضى الذين تقل سنّهم عن 40 عامًا وخضعوا لجراحة سابقة في الركبة لإزالة الغضروف المفصلي، والذين لديهم مفصل ثابت ومستقر دون تغييرات انتكاسية شديدة.

 

ويتعافى ماجد حاليًا بصورة جيدة عقب الجراحة، ويتبع بروتوكول العلاج الطبيعي، عبر زيارة مركز العلاج الطبيعي المتكامل في "هيلث بوينت" ثلاث مرات في الأسبوع مع إجراء تمارين تكميلية في المنزل لضمان نتيجة ممتازة.

 

وأكّد الشاب أن الألم هدأ كثيرًا، وأنه أصبح قادرًا على المشي مستعينًا بعصاة، موضحًا أنه سوف يتمكّن من المشي بطريقة طبيعية في غضون أسابيع قليلة من تاريخ العملية، كما تمكّن من قيادة السيارة. وأضاف: "أريد أن أشارك قصتي حتى يعرف أي شخص يعاني هذه الإصابة أن من الممكن الآن إجراء مثل هذه الجراحات هنا في أبوظبي، وفي مستشفى خالٍ من فيروس كورونا".

 

وأضاف الدكتور أوردونا أن التوقعات لحالة ماجد عبدالله "مبشرة للغاية على المدى البعيد"، مشيرًا إلى أن المرضى على المستوى العالمي "أفادوا بتحسّن في الألم والأداء الوظيفي على المدى القصير والمتوسط والطويل، مع تحسّن النتائج بشكل ملحوظ بعد 15 عامًا من الجراحة".